أحدهما: أنْ يريدَ أنَّ "متنه" الذي هو وسطه (¬١) وهو أغلظه وأوفره يهتز مثل هذا الاهتزاز، فما الظن بعد بالأعالي الرقيقة والأعجاز.
والثَّاني: أن يريد (¬٢) بالمتن: الشدّة والصلابة. والمعنى: يسرع (¬٣) اضطراب صلابته فيه، أيْ، في جملته وكليته (¬٤). لا يخذل (¬٥) بعضه بعضًا، [وهذا المعنى كقول الآخر (¬٦):
تقاكَ بكعْب واحد وتلذَّه … يَدَاكَ إذا ما هُزَّ بالكفِّ يَعْسِلُ
أيْ، كعوبه كلها متناسبة، متعاضدة، فكأنها كعب واحد] (¬٧).
وقوله (¬٨): "بهز الكف"، أيْ، عند هز الكف. والأحسن عندي أنْ يكون ظرفًا ليسعل متنه فيه [أيْ، يعسل متنه فيه] (¬٩) عند هزه. فإن قيل: "إنَّ "فيه" ظرفًا (¬١٠) قد عمل فيه "يَعْسل" فكيف يعمل في ظرف آخر"؟