واستشهد بهما أبو عليّ على أنَّ الظرف قد يتسع فيه، فينصب (¬١) نصب المفعول به؛ لأنَّ مراده هاهنا "بأن (¬٢) تقيلي فيه"، قال (¬٣) أبو علي: فاتسع وحذف الحرف الجار، وأوصل الفعل إلى أنْ قال: وهذا عندي (¬٤) ينبغي أن يكون (¬٥) على محذوف يدلّ عليه "أفْعَلُ".
يريد: بأفعل "أجْدر"؛ لأنه لا ينصب مفعولًا، ولذلك قدر أبو الفتح "أجدر" هنا بمعنى: جدير؛ ليكون أقوى في العمل، ولا يبعد أن يعمل "أجدر" عنده؛ ولذلك قال: ينبغي، ألّا ترى أنَّه قد قال في بيت أوس (¬٦):
فإني رأيتُ العِرْضَ أحْوَجَ ساعةً
إلى أنَّ "أحوج" عمل في "ساعةٍ" وسيأتي بيانه (¬٧) في موضعه إن شاء اللَّه.
والاختيار أنْ يحمل على محذوف كما قال؛ لأنك إذا اتسعت فيه،