ونصبته نصب المفعول به، احتاج إلى عامل قوي، وليس كذلك إذا كان ظرفًا و (¬١) التقدير عندي فيه على رأي أبي علي ائتي (¬٢) مكانًا يحق أنْ تقيلي فيه؛ لأنّ "أجدر" يعنى: أحق، وأحق يَدُلّ على بحق، هكذا (¬٣) تخليص العامل [فيه، وإن لم يظهر في اللفظ] (¬٤)؛ لأنَّ "أجدر" يُغني عنه وقال (¬٥) ابن جني: تقديره (¬٦) "مكانًا جديرًا أنْ تقيلى فيه"، قال: ثم حذف "في"؛ اتساعًا وتشبيهًا للظرف بالمفعول به، فأوصل الفعل إلى الضمير، فقال: "تقيليه" ثم حذف "الهاء" في الصفة تشبيهًا بالصلة.
قال أبو الحجاج: ففي هذا البيت الحذف والاتساع في (¬٧) موضعين كما ترى، وقد غلط في موضع الشَّاهد منه كثر من النَّاس، فعدلوا فيه عن النص والقياس.
وقوله: "أجدر" محمول (¬٨) على فعل يَنْصِبُه، دلّ عليه ظاهر الكلام، تقديره: تروحي (¬٩) وائتي مكانا أجْدَر لقَيلولتك فيه غدًا"،