وخص ذلك الربعي (¬١) فقال: دلّ عليه "تروحي"، [وعلى حذف هذا النَّاصب، اكتفاء بفهم المخاطب] (¬٢).
وجلبهما (¬٣) أبو عمر في "الفرخ" على هذا النحو (¬٤)، ومن ثم نقلهما أبو علي. قال أبو عمر: وفي القرآن العظيم (¬٥): ﴿انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ (¬٦).
قال أبو علي: فنصب "خيرًا" بفعل مضمر (¬٧) ولم يظهر؛ لدلالة الحال عليه، والاستغناء بها عنه؛ لأن الدّعاء إلى التوحيد كان قائمًا معلومًا، ولا يجوز أنْ يكون المعنى: "انتهوا انتهاء (¬٨) خيرًا لكم" كما ذهب إليه أبو زكريا (¬٩)؛ لأنَّه لا يقع على هذا دعاء إلى التوحيد، [وليس المراد النهي عن التثليث فقط، ولكن النهي عنه والتزجية إلى التَّوحيد] (¬١٠)، فالوجه قول الخليل.