ويجوز أن يكون المعنى: أهَبُكَ إيَّاهَا مِن الحُذيا التي هي: العَطَيةُ. ووجدت في "شعر جرير (¬١) بخط أبي عليّ الآمديّ اللّغويّ:
فِي لَيْلَتَين إذا حَذَوْتُ قَصيدةً … بَلَغَتْ عُمَانَ وَطِيئ الأجْبَالِ
هكذا خطها بالذال المعجمة لا غير.
وقوله: "مثلا" خبر "لتكون"، وهو مفرد وقع موقع التثنية، وكذلك يقع موقع الجمع (¬٢)؛ لما فيه من العموم المقتضي للكثرة.
وكان أبو ذؤيب يحب امرأة تدعي أمَّ عمرو، فبعث إليها في بعض الأمر خالدًا (¬٣) المذكور، قيل: فوصلته صلته؛ لما أعجبها.
قال أبو ذُؤيب (¬٤) يُخاطبها:
تُريدين كيما تجمعيني وخَالدًا … وهَلْ يُجْمَعُ السَّيْفانِ وَيْحَكِ في غِمْدٍ
أخَالِد ما راعيْتَ من ذي قَرَابةٍ … فتحفظني بالغيب أو بعض ما تبدي
وكنت كرقراق السَّراب إذَا جَرَى … لِقْومٍ وَقد باتَ المطيُّ بهم يَخْدِي
فآليت. . . . . . . … . . . . . . . البيت
وفي (¬٥) "يكون" ضمير المخاطب خالد، و"إيَّاها" يعني: القصيدة.