ألا رُبَّ يوم لكَ منهُنَّ صالح
فليس هنا إلّا صفة "ليوم" كما ترى، والعامل في "رُبَّ" ومجرورها (¬١) محذوف دَلَّ عليه "لك"، أو صالح؛ لأنهما وصفان "ليوم"، تقديره: سُررتُ أو نَعمتُ فيه، وما أشبه هذا (¬٢) مما دلّ عليه كون "اليوم" له لا عليه، أو صلاحه. وتقدير المحذوف في بيت "الإيضاح" (¬٣) هذا، سلبتُه (¬٤) أو سلبته، أو ملكته أو نحو (¬٥) هذا بما يدلّ عليه الرفد المراق، ومن اقترن به الوثاق، فكما أنَّ المفرد في قوله: "صالح" نعت، كذلك "هرقته"، جملة في موضع النعت، كما كان المفرد، إذْ هو الأصل.
والرفدُ هنا: القدح العظيمُ عن يعقوب (¬٦) وغيره.
ورواية الأصمعيّ: "رفد" بكسر الرَّاء. ورواية أبي عبيدة (¬٧): "رَفْد" بفتحها، والرِّفدُ: العِطيةُ بالكسر لا غير. والرَّفدُ بالفتح: المصدر منه. يقال: رَفدته إذا أعَنته، وأرفَدته لغة، وأرفدته إذا أعطته عطية، [وقال ابن (¬٨) الأنباري: