إشارة إلى شدّة الريح، واختلاف (¬١) حالاتها، ولذلك جمع الشمال، [مخبرًا أنها نكباء تتذأب عليه] (¬٢) من جميع جهاتها، وخصّ الشمال؛ لشدّة مهبتها (¬٣)، وكثرة تربها، وكذلك قوله: "ترفعن توبي" (¬٤) إشارة إلى أنّ قميصه لا يلصق بجلده؛ لخمصه (¬٥)، وهذا مدح عندهم (¬٦)، لاسيّما من كان مثله من أهل النعمة، وهو معنى غريب جدًا (¬٧).
[وقد رأيت نحوه ليعقوب، في شرح بيت (¬٨) الطفيل الغنوي. والظاهر فيه عندي: أنه أراد رقة ثوبه أو أثوابه، وأنها لم تكن متكاثفة مما يصلح لتلك الحال، ويؤيّد هذا المعنى أنَّ الهمداني رواه: "ترفعن بُردي"] (¬٩).