منفي، وقيل: إنما ذلك لأنَّ "رُبّ" للتقليل، [والتقليل يضارع النفي. قال أبو سعيد] (¬١) والدّليل على ذلك قوله (¬٢):
قَليلٌ بها الأصواتُ إلا بُغامُها
[أي؛ ليس بها صوت إلا بغامها، وكما روى سيبويه وأبو عليّ صدر هذا البيت، روى الطبري (¬٣) وأبو الفرج (¬٤) الأصبهاني وغيرهما، وقد غيّر صدره، من أشرتُ إلى غلطه (¬٥) في نسبته. وروى أبو الفرج:
ترفع أثوابي شملاتُ
وهي رواية حسنة جدًا] (¬٦). يصفُ جذيمةُ سرية أسري بها إلى عداه، أو انقطاعًا عرض له من جيشه (¬٧) في بعض مغزاه، فكان ربيئة، ولم يكل ذلك إلى من سواه، أخذًا بالحزم، وثقة بشدّة قواه، وقوله:
ترفع أثوابي شمالات