للمستقبل أيضًا، قال: لأنَّ "ما" (¬١) لما دخلت على "رُبّ"، صارت بدخولها عليها، قد تغيّرت عما كانت تكون عليه، فجاز وقوع المستقبل بعدها، كما جاز في "لم" لما كفت "بما" أن تدخل على الماضي.
قال: ويجوز أن يكون المضارع وقع موقع الماضي، كما وقع في قول الشَّاعر (¬٢):
وَلَقَدْ أَمُرُّ على اللئيم يَسُبُّني … فَمضيتُ ثَمتَ قلتُ لا يعنيني
قال: وليست "رُبَّ" هنا للتقليل، وكان مجيئه على لفظ التقليل ألفاظ لهم.
[قال أبو الحجّاج: وقد تقدّم لي في هذا كلام في البيت قبله] (¬٣). وقوله: "ترفعن" كلام منقطع مما قبله، كأنه استأنف الحديث، ولا يكون في موضع حال؛ لأنَّ هذه النون لا تدخل على الحال.
قال أبو عليّ وغيره: ووجه دخولها هنا، أنه شبه "ما" في (¬٤) "رُبّما" بـ "ما" النافية، تشبيهًا لفظيًا، فصار "ترفعن" (¬٥) وإنْ كان موجبًا، كأنه