العزيز، وفي كلام العرب الفصيح الوجيز. ومن حذف السبب قوله:
كراعي البيت يحفظه فخانا
[بفتح الياء، وهي الرواية المشهورة فيه] (¬١) أي، يريد حفظه، أو يروم. ونحو هذا (¬٢) من التقدير، لأنه لو أنفذ الحفظ لم يخُنْ، كما أن زيادًا (¬٣) لو أنفذ الكسر لم تستقم بعد، وهذا بين، وسبيل مهيع، أشرت (¬٤) إليه، لقياس كلّ ما يشبهه عليه، إن شاء اللَّه.
وأنشد أبو علي أيضًا (¬٥) قولَ (¬٦) الكنديّ:
٨٥ - وحتى الجيادُ ما يقَدْنَ بأرْسَانِ
استشهد به أبو عليّ (¬٧) مكررًا، مؤكدًا أن "حتى" هنا، إنما هي المهيأة للمبتدأ والخبر، "لا" الجارة؛ لأنَّ تلك إنما تعمل في المفرد، [وهذه للابتداء به] (¬٨).