إلّا أنْ تستقيم من شدّة العوج، وهذا إشارة إلى ما عليه المهجو من شدّة الاضطراب والهوج (¬١).
ومثل هذا الحذف (¬٢) كثير، لفهم المعنى، ونحو من هذا (¬٣) قول اللَّه تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ أيْ؛ إذا أردت قراءة القرآن وكذلك (¬٤)، ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ أي؛ إذا أردتم القيام، [أو حاولتم وشبه ذلك] (¬٥)، وهذا من باب حذف السبب والاكتفاء بالمسبب، وهو عكس حذف المسبب والاكتفاء بالسبب، نحو قوله تعالى: ﴿فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى﴾ (¬٦) فالمعنى: ودلالها أي؛ أرسلها ثم أخرجها هكذا (¬٧) موضوع اللّغة في الكلمتين، [ونحو من هذا قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ (¬٨)، أي؛ حلق، وكلا الحذفين] (¬٩) كثير في التنزيل