الوجه الثَّالث: أنه أسكن "الراء"؛ تخفيفًا أيضًا (¬١) لكثرة الحركات، ولتشبيهه (¬٢) المنفصل بالمتصل، فكأنه بني من "اشترلنا"، مثل "كتف"، لما وصل لام الإضافة باشتر، كما تؤول في قوله: "اشرب غير"، وهذا (¬٣) أحسن لوجهين (¬٤).
أحدهما: أن حركة "الراء"، ليست بحركة إعراب، كحركة "أشرب"، التي ينبغي أن يحافظ عليها، ولا ينقض (¬٥) الغرض في أن تجتلب للإعراب، ثم تعامل بالذهاب.
والثَّاني: أن (¬٦) اتصال الجار بالفعل، أشدّ من اتصال المفعول به؛ لأنَّ الجار كالجزء من الفعل، ألا ترى أنه قد عاقب الهمزة التي للتعدية في نحو (¬٧). "أذهبته وذهبت به"، وأشد من هذه المعاقبة، مشابهته لما نقل بتضعيف عينه (¬٨) للتعدية، في نحو، "فرح زيد وفرَّحته"، فهذه أشياء قد عدت الفعل وتشاكهت فيه (¬٩). وكذلك تقول: "ما أضرب زيدًا لعمرو"،