"فاللام" عدت هذا (¬١) الفعل إلى المفعول به (¬٢)؛ ولولا ذلك لم يقع به هذا الفعل؛ لضعفه هنا عن التَّعدي.
وقال أبو الفتح في "شرح التصريف" (¬٣): وإنما يليق الحذف بالفعل المعتل (¬٤) "اللام"، مع الجزم أو الوقف، دون الرفع، ألا ترى إلى قوله:
قالت سلمى اشتر لنا دقيقًا (¬٥)
فحذف لامها (¬٦) للوقف، ثم حذف الحركة معها كما قال الآخر (¬٧):
ومن يتقْ فإن اللَّه معه … ورزق اللَّه مؤتاب وغادى
وهذا نظير "لم أبل"؛ إلَّا أنه لم يلزم فيه حذف شيء، لتسكين المتحرك، كما لزم في "لم أبل". [قال أبو الحجاج: ووجدت في نسخة من "نوادر" أبي زيد، وزعم كاتبها أنه انتسخها، من الكتاب المنتسخ من أصل أبي علي البغداديّ، المقروء عليه، في ذي الحجة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة: