أنْ يستهلكها (¬١) الوقف. الوجه الآخر: الاستراحة من اجتماع السَّاكنين (¬٢).
قال أبو عليّ في "التذكرة": ليس يخلو تحريكهم السَّاكن الذي قبل الحرف الموقوف عليه، من أن يكون لكراهة التقاء السَّاكنين، أو لإرادة نقل الحركة التي كانت تكون في الوصل إلى السَّاكن قبله" (¬٣).
قال أبو الحجاج: وهذا مذهب المبرد (¬٤)، وعليه اعتمد السيرافي (¬٥).
قال أبو عليّ في التذكرة (¬٦): والذي يدلّ على أنه للأمر الأوَّل؛ أنَّهم لم يقولوا في "عون (¬٧) وزيد"، ما قالوه في "إذ جدّ النَقْرُ"، فدلّ ذلك؛ أنه لكراهة السَّاكنين، وأن "الواو والياء" احتملتا ذلك كما احتملتا نحو: "ثوب بكر وجيب بكرٍ"، ويدلُّ على ذلك، أنَّهم حرّكوه بحركة الحرف الأوَّل نحو، هذا عِدِل. وفي البُسُرِ، وقالوا: رأيتُ العِكَم.
[قال أبو الحجاج: وقال أبو عليّ] (¬٨) في موضع آخر: وليس بتحريك (¬٩) لالتقاء السَّاكنين محضًا، ألا ترى أنّه يدلّ على الحركة