"العين" على حدّ قوله (¬١): "يديان (¬٢) بيضاوان".
قال وقيل: لام "الدم" واو؛ لأنَّه قد قيل (¬٣): "دموان" واللام المحذوفة يغلب عليها الواو.
[قال أبو الحجاج: وهذان الوجهان ينضافان إلى الأقوال الثلاثة في قوله: "بعظام ودما" فتكمل خمسة أوجه] (¬٤).
وأنشد أبو الفتح البيتين اللذين هذا العجز منهما (¬٥) وهما:
كَأطُوم فَقدتْ بُرْغزَها … أعْقَبتها الغُبْسُ منه عَدَما
غَفَلَتْ ثم أتت تطلبه … فَإذا هِيْ بِعظَامٍ وَدَمَا
يصف بقرة وحشية، أكلت السباع، -وهي الغبس- ولدَها وهو البرغز. والأطوم: سمكة غليظة تكون في البحر، تخصفُ النِّعال من جلدها (¬٦) والخفاف، ويشبه جلد الناقة بجلدها في استوائه واملاسه، هكذا (¬٧) ذكر صاحب "الموعب" في اللّغة، فعلى هذا استعار الأطوم للبقرة، ليدلّ على أنَّها كانت في خصب، حتّى قويت واملس (¬٨) جلدها.