وقد أجمعوا على سكون "العين" من "يد". وغيره من أصحابنا؛ وهو أبو العباس (¬١)، يذهب إلى تحرك (¬٢) العين من "دم"؛ لأنَّه مصدر دميت دَمًى، مثل هَوِيت هَوًى، قال أبو بكر (¬٣): وليس هذا بشيء؛ لأنَّ الدّم جوهر، والذي يراد به، المصدر حدث، فهذا غير ذلك، فقولهم: دَمِي دَمًا مصدر اشتق من الدَّم، كما اشتق تَرِب من التراب".
قال أبو الفتح (¬٤): "فأما قوله:
فإذا هي بعظام ودما
فإنه أوقع المصدر موقع الجوهر، وتأويله عندي على حذف المضاف، كأنه قال: "بعظام وذي دما (¬٥) ". وعلى هذا قول الآخر (¬٦) أنشدنيه أبو عليّ:
فَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومنَا … ولَكنْ عَلى أقْدَامِنَا يَقْطُر الدَّمَا
"فالدّما" في موضع رفع، وهو اسم مقصور على "فَعَل" وتقديره أيضًا - على حذف المضاف قال: ويحتمل عندي أيضًا وجهًا ثانيًا؛ وهو أن يكون ردّ المحذوف في الجوهر لا الحدث فلمّا ردّه بقى الحركة في