هنا للمفاجأة، "والباء" متعلقة (¬١) بمحذوف، هو الخبر على الحقيقة. فالموضع (¬٢) من قوله: "بعظام" يتأوَّل فيه في المعنى ما يصرفه إلى النصب، حتى كأنه قال: فإذا هي مبصرة عظامًا ودمًا.
قال (¬٣) أبو الفتح: "مذهب سيبويه (¬٤) في "دَم" أنَّه "فَعْلٌ" بسكون العين، ولا دلالة عنده على تحركها (¬٥) في قول الشَّاعر (¬٦):
فلو أنَّا على حَجَر ذُبحنا … جَرَى الدَّمَيَانِ بالخبر اليقينِ
لأنها (¬٧) لما جرى الأعراب عليها في قولك: هذا دمٌ وأسلت دمًا وانظر إلى دم، بقيت الحركة في "العين"، عند ردّ "اللام" في التثنية، على ما كانت عليه قبل الردّ، كما قال الآخر:
يَدَيَان بَيْضَاوَانِ عِنْدَ محلَّم … قَدْ تَمْنَعانِكَ أنْ تُضَامَ وتُضْهَدا (¬٨)