قال أبو الفتح: "هكذا أنشده أبو الحسن، فخرج عن الرّاء إلى الياء، وهذا بعيد؛ لأنَّ حكم الحروف المختلفة في الرّوي، أن تتقارب مخارجها".
قوله: "فبينا ظرف، لَمَّا وُصِلَ بالألف إشباعًا للفتحة، جازت (¬١) إضافته في الظاهر إلى الجمل، وإن لم يجزْ ذلك في "بين"؛ لأنَّ الظروف قد يضاف كثير منها إلى الجمل، وذلك ظروف (¬٢) الزمان، وحدث فيه معنى زائِد كما حدث في "مع"، لما أشبعت فتحتها، وحدثت بعدها ألف (¬٣) في قولك: "مَعَا"، وقوله: "هو" مبتدأ، و"يَشْرِي" (¬٤) في موضع الخبر، وتقديره: فبينا أوقات هو شار رَحله، قال (¬٥) قائل: هكذا قال أبو عليّ، وأبو الفتح فيه، والقول فيه مستوفى (¬٦) في موضع غير هذا. ويشري هنا في (¬٧) معنى يبيع. والملاط: مقدّم السنام. وقيل: جانبه، وهما ملاطان، وقيل: الملاطان: العضدان، وقيل: الإبطان. وقوله: "رخو"؛ إشارة إلى عظمه (¬٨) واتساعه.