الأصل: "الئكني"، فخفف الهمزة؛ بأن طرح كسرتها (¬١) على "اللّام"، وعلى هذه اللّغة جاء "ملأكَ"، وعليه جمعوه في قولهم: "ملائكة" و"ملائك" (¬٢)، فهو "مفْعل ومفاعل"، ودخلت التاء لتأنيث الجماعة، ولم نرهم استعملوا الفعل بتقديم الهمزة، فهذا يدلّ على أنَّ "الفاء لام، والعين همزة"، ومألكة ومألكة (¬٣)، مقدمة الهمزة على اللّام وكذلك قالوا: "الألوكُ": للرسالة أيضًا. ومألكة وزنها: مَفْعَلة (¬٤)، هذا تمثيله في الفعل على لفظه؛ لأنه ليس بمطرد في بابه، يعني إذ لم (¬٥) يستعملوا الفعل فيه بتقديم الهمزة. قال (¬٦): وإن أردت تمثيل أصل ما كان عليه، قلت (¬٧): مفعلة".
قال أبو الحجاج: وأوَّل من قال في "ملك"، إن أصله "مألك"؛ لأنه من "الألوك"، ثم قلب، الكسائي. وقول ابن جني، أولى عندي (¬٨) لقوله: