ثم قال: "وإن شئت قلت قالوا: "ألَوُن"، فكسروا ما كان حكمه (¬١) أنَّ يُفْتَحَ، كما فتحوا ما كان حكمه أن يكسر في "مقتوين".
قال أبو الحجاج: وبين الواو في مقتوين، على قول من ذهب إلى أنه على النسب، وبيتها (¬٢) على القولين الآخرين فرق، وذلك أنَّ الواو في الوجه الأوَّل، هي المنقلبة في التقدير عن ألف مقتى، وإن لم تعل كما قلبت (¬٣) عنها في نحو "مَلْهًى". ومن (¬٤) اعتقد أنَّ الكلمة بنيت على الجمع كما بني مذْروَان على التثنية، فالواو لام الكلمة (¬٥)، وهي أصل، لا بدل، وكذلك على (¬٦) مذهب من قال: إنها جاءت على الأصل المرفوض. [وصدر البيت (¬٧):
تهدُدنا وتُوعِدنا روَيدًا
ويروى (¬٨): تهددنا وأوعدنا رويدًا.
وقبله (¬٩):
بأيِّ مَشيئَةٍ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ … تُطيعُ بنَا الوِشَاةَ وتَزْدرينَا