فأمَّا (¬١) شية فجمعت بالتاء (¬٢)؛ لأنَّ شية لما ألقى عليها (¬٣) حركة المحذوف، كان المحذوف (¬٤) في تقدير الثبات كما كان ضو (¬٥) كذلك، وشية أجدر (¬٦) من ضوء؛ لأنَّ الفاء أحق من اللام.
وقال (¬٧) أيضًا في "التذكرة": حكى ابن كيسان (¬٨)، عن الكسائي، أنه خفض طلحة على نية إعادة أعظم؛ لتقدم ذكرها، يريد: أعظم طلحة الطَلَحات. قال أبو عليّ (¬٩): وما تأوّلوه في طلحة الطلحات وجرّه؛ لأنَّ أعْظُمَا المتقدم ذكرها يدلُّ على المضمر، مثل ما تأوله سيبويه (¬١٠) في قوله (¬١١):
ونَارٍ توقّدُ بالليلِ نارًا
فصار لذلك بمنزلة المثبت، وما تأولوه في طلحة الطلحات أحسن من النصب، على تأويل البدل؛ لأنَّ البدل لا يكون أكتر من المبدل منه،