إنما (¬١) يكون وفقه أو بعضه، فإمّا أن يزيد (¬٢) عليه فلا، فإنْ قلت: نجعل طلحة أعظُمًا؛ لما أحدث (¬٣) فيه الموت من البلى، فذلك وجيه (¬٤) وما قالوه أشبه، وهو مع ذلك شاذ قليل أن يحذف الجار [ويبقى عمله] (¬٥)، ولكن إذا كان عليه دليل حسن بعض الحُسْن، ومن حذف الجار قوله (¬٦):
لَاه ابنُ عَمك لا أفضلت في حسبٍ … عني ولا أنْتَ دَيَّانِي فتخزونِي
يريد: للَّه، قال: ولو رفع على إرادة هي أعظمُ طلحة جاز.
قال أبو الحجاج (¬٧): يُقال: نضَّر اللَّه الشيء، وأنضرَه: أيْ؛ نعّمه وأهجه، فهو منضور ومنَضّر، [وقد نضر هو فهو نَضِرَ وناضرٍ ونضيرُ (¬٨) أيضًا ونَضَّر وأنْضَر. قال أبو حنيفة: وقال بعضهم: أنْضر صار إلى النضارة] (¬٩)، قال أبو الحجاج: وكأن رواية نَضَّر بالتَّشديد على جهة التكثير، وإلّا فنضر بمعنى (¬١٠) أنضر، لغة صحيحة فصيحة. [قال الجرمي في