وقال ابن دريد (¬١): "غلام خماسِيَ حين أيفع، وثوب خماسيَ فيه خمسة أذرع". وقد يكون منتصبًا نصب الظرف (¬٢) بقوله: فسما، أي فَعَلا قدره (¬٣) مقدار خمسة الأشبار، [فأدرك، أي؛ دخل في وقت الإدراك، وهو بلوغ الحلم، فأعمل الأوَّل على هذا التأويل، وقيل: المعنى حدّ لبس الثوب ذي خمسة الأشبار] (¬٤)، ففيه على هذا التأويل ثلاث محذوفات للإختصار، لأنَّ المعنى مفهوم، وخمسة الأشبار على هذا مفعول به "لأدرك" أي؛ بلغ لبس هذا القدر. وقيل يعني بخمسة الأشبار: السيف؛ لأنه الأغلب في السيوف الموصوفة بالكمال.
والمذهب الأوَّل أمدح (¬٥)؛ لإحرازه المجد قبل منتهى حد (¬٦) الرجال. وقيل: بل خمسة (¬٧) الأشبار عبارة عن خلال المجد، على أحسن مذاهب أهل الجد، وهي: العقل والعفة والعدل والشجاعة والشعر. وقيل: بل الوفاء [بعنوان مكان الشعر] (¬٨). قال أبو إسحاق (¬٩) الحصري،