إذَا فَاقدٌ خَطْبَاءُ فَرْخَيْنِ رَجَّعَتْ … ذكرْتُ سُلَيْمَى في الخَليطِ المبَاينِ
يمكن أن يقال فيه: إنه على إبدال النكرة من المعرفة المضمرة في اسم الفاعل، كقوله: "وهي فَرْعٌ" يعني، فلا يكون فيه فصل على هذا التأويل بين اسم الفاعل (¬١) ومعموله بالصفة، وهو لا يستحسن عمله موصوفًا، ومد تقدّم إجازته؛ لإعماله مع ذلك، ونصصته في شرح قول كثيّر عزه (¬٢):
وعزّةَ ممطولٌ مَعنى غريمُهَا
فظاهر (¬٣) قوله هنا، خلاف ما أشار إليه في "الإيضاح"؛ لأنه يظهر (¬٤) من كلامه هذا أنّ "أجمع" بدل من الضمير [الذي في قوله: فرع] (¬٥)، وهذا لا يتأوله عليه، من له أدنى نظر في هذه الصناعة، لأنَّ "أجمع" لا يكون إلّا تابعًا [على التأكيد لما قبله] (¬٦)، و "البدل" يحلّ محلّ المبدل منه، فيلي العامل (¬٧) الذي كان يليه؛ وإنما أراد أبو عليّ: أن التابعيْن محمولان (¬٨) على المضمر في الموضعين، إلّا أنَّ "أجمع" على التأكيد.