و "خطباءَ" على البدل، وكلاهما من التوابع. ألا ترى أنه [قد سوّى بينهما أيضًا على هذا النَّحو حيا] (¬١) قال: الدليل على احتمال الصفة ضمير الموصوف، تأكيدك إيَّاه، وعطفك عليه، وإبدلك منه، [وقد يكون أجمع تأكيد لقوله "وهى"، على المعنى أيضًا، كأنه قال: والقضيب أجمع فرع، إلّا أنه قبيح، لقطعه بين التأكيد والمؤكّد (¬٢) بالخبر، وإن كانوا قد أجازوه في الصفة، وهو في التوكيد عندي قبيح، ولا سيّما في أجمع؛ لأنه لا يلي العامل] (¬٣).
ولا يحتاج إلى (¬٤) هذا التوجيه في البيت (¬٥)، على قول أهل الكوفة؛ لأنَّهم يجيزون (¬٦) أن تجري هذه التواكيد التي للإحاطة والعموم على النكرة المتبعضة في الشعر، كما تجرى على المعرفة، ويحتجون بظاهر مثل (¬٧) هذا البيت، وبمثل قول الآخر:
إنَّا إذَا خُطّافنا تقَعْقَعَا … فَصرتِ البَكَرُةُ يومًا أجْمَعَا