وهذان (¬١) البيتان من شواهد الإيضاح المشكلة، ولذلك حسب بعض من تكلّم فيها (¬٢)، أنَّ شاهده في قوله:
وهِيَ ثَلاثُ أذْرُع واصْبَع (¬٣)
وليس كما ظن؛ لأن هذا البيت الثَّاني على ما ينبغي في القياس (¬٤) والسماع؛ لأنَّ قوله: "ثَلاثَ أذْرُع" قد سقطت الهاء فيها (¬٥) على ما يلزم؛ لأنَّ الأصمعي (¬٦)، وغيره، يؤنث الذراع. وقال أبو حاتم (¬٧): الغالب عليها التأنيث، وقد تُذَكَّر، ونحوه، قال أبو زيد وأنشد:
وهِيَ ثَلاثُ أذْرُعٍ واصْبَع
[وقال: يصف قوسًا عربية. وقال (¬٨) الفرّاء: الذراع أنثى، وتجمع فيقال: ثلاث أذرع وأنشد:
مَا لَكَ لا تَرْمِى وأنْتَ أنزع … وهي ثلاث أذرع واصبعُ