[وهكذا قدّره أبو عليّ أيضًا، وابن جنّي] (¬١).
قال أبو الفتح: "هذا" (¬٢) كقولك: "أنت من النّاس حُرٌّ" (¬٣) "وهذا الفرس من الخيل كريم"، أيْ؛ هو (¬٤) من بينها، ولكن (¬٥) الأكثر عددًا فيهم ابن عمّك؛ عامر بن (¬٦) الطفيل، فالعزّة له دونك (¬٧)؛ لأنّهم بالكثرة [يفضلونك ويعزّونك، قال أبو عليّ في "التّذكرة": وفيما تتعلّق به "من" هنا نظر وأنشد قول الراجز (¬٨):
فورَدَت قَبْلَ أَنَى ضَحَائِها … تَجُرُّ بالأَهْوَنِ مِنْ أدْنَائها
فيمكن أن يكون "الأهون" بمعنى: "الهيِّن) فيتعلّق الجارّ به على هذا، وإنْ كان "أَفْعَل) الذي معناه زيادة الشّيْء على الشَّيْء، كان "من" كما قال:
وَلَسْتَ بِالأَكْثَرَ مِنْهُم حَصىً
قال أبو الحجّاج: فهذا نصّ منه في أنّ "من" في بيت "الأعشى"