وقد تقدّم القول (¬١) في "الملك" أيضًا في قول الشّاعر:
أَبْلِغْ أَبَا دَخْتَنُوسَ مَأْلُكَةً … ............. البيت] (¬٢)
وقال بعضهم (¬٣): لم يُسْمَع "بسَدر" في اسم البحر إلّا في شعر أميّة، وليس هذا القول عندي بشيء؛ لأنَّ "سَدِرًا" (¬٤) ليس باسمٍ للبحر، وإنّما هو صفة للمتحيّر المتردد في الشّيء (¬٥) ألا ترى إلى قوله (¬٦):
سَدِرًا أَحْسِبُ غَيْيّ رَشَدًا
فَتأوله أبو عليّ على أنَّه يريد البحر عند سكونه، وعدم تموجه، فهو حينئذ مستوٍ أملس (¬٧)، ولذلك تتواكله القوائم، يعني الخدَّام الذين يخدمونه