من النواتيّة، وأنت ضرورة على تأويل الجماعة القَوَائِم (¬١). كما قال (¬٢):
"نواكِس الأبصار"
[هذا عندي مراد؛ لأنَّه قال في "التّذكرة": يقول: لا قوائم له قد تواكله النّاس إذا تركوه، وقيل: إِنَّ أُمَيَّة] (¬٣). إنّما أراد تشبيه السّماء يوم القيامة، وحَمْل الملائكة لها بهذا السَّدر؛ الذي هو البحر على رأيه، ورأي من قال (¬٤) فيه مثل قوله؛ والبحر ساكن أملس، لا تموّج فيه (¬٥)، كما أنَّ السّماء وردة كالدّهان لا كواكب لها (¬٦).
ويحتمل عندي أنْ يريد أُمَيَّة خلاف ما ذهب إليه أبو عليّ، وهو أنْ يكون السَّدر: البحر الهائج؛ ولذلك تتواكله القوائم؟ لشدّة هو له؛ لأنَّ "التواكل": التَّدافع من واحدٍ إلى آخر؛ تفاديًا من الشَيْء لشدّته، قال جرير (¬٧):
لَعَمْرِي لئِنْ كَانَ القُيُونُ تَوَاكَلُوا … نَوَار لَقَدْ آبَتْ نوارُ إلى بَعْلِ