وفُرُوخٍ (¬١). قال أبو الحجّاج: وأظنّ هذا الرّد دخيلًا في "التَّذكرة" من كلام (¬٢) أبي الفتح، ويبْعُد أن يكون من كلام أبي عليّ عندي؛ لأنَّه قد تقدّم له مثل هذا الرّدّ نصًّا، وبيّن أنَّ من صرفه فلا ضمير فيه، [ولعلّه إنما أراد هنا الصّفة المعروفة، ألا تراه قال: التي تقوم مقام الأسماء وتجري مجراها، إلّا أنّه يبقى عليه الانتقاد في وقوله: تكسيرهم لها تكسير الأسماء، وقد تقدّم له أن ذلك غير مراعى] (¬٣) وصدر هذا العجز:
ذريتي وعلمي بالأمور وشيمتي
وقبله، وهو أوّل القصيدة (¬٤):
لَكِ الخَيْرُ غُضّي اللَّوْمَ عَنِّي فإِنَّنِي … أُحِبُّ مِن الأَخْلاقِ مَاكَانَ أَجْمَلا
وبعدهما (¬٥):
فَإِنْ كُنْتِ لَا مِنِّى ولَا مِنْ خَليقَتِي … فَمِنْكِ الذِّي أَمْسَى عن الخَيْرِ معزلا
أَلَمْ تَعْلَمِي أَني أَرَى البُخْلَ سُبَّةً … وأَبْغِضُ ذَا اللونيْنِ والمتثقِّلا
إِذَا انْصَرَفتْ نَفْسي عن الشَّىْء مَرَّةً … فَلَسْتُ عَلَيْهِ آخِرَ الدَّهَرِ مُقْبِلًا