وقال (¬١) في موضع آخر أيضًا: الصّفات التّي تَقوم (¬٢) مقام الأسماءِ، وتَجري (¬٣) مجراها، لا تحتمل (¬٤) ضميرًا من موصوفيها، وذلك نحو (¬٥) "الأجرَع والأبطح" يدلّ (¬٦) على ذلك تكسير هم إيَّاها (¬٧) تكسير الأسماء، فقالوا: "أَبَاطح"، كما قالوا: "أرامل"، ولو كان صفة لكان هذا التكسير فيه (¬٨) خطأ.
قال أبو الحجّاج في "التَّذكرة" (¬٩) أثر هذا الاحتجاج: "وليس هذا هكذا، ويَدُلّ على احتماله الضّمير امتناع "أدهم وأبطح" (¬١٠) من الانصراف، وأحد المانعين الصّفة، فلو لم يكن يحتمل "الضمير"، لخرج عن أن يكون "صفة"، ولو خرج عن أن يكون "صفة"، لانصرف. فأمَّا التكسير فلا تمتنع الصّفات من (¬١١) أن تكسَّر تكسير الأسماء نحو، كهولٍ