كَرُّ اللَّيَالي وانتقال الأَحَوَال (¬١)
أَيْ عليه. ونصب "بلاءَ" (¬٢) على المصدر المشبّه به، وهو مصدر: بلَاهُ (¬٣) الله يَبْلُوه بَلاءً في معنى: أبلاه (¬٤) الله ابلاءً، فجاء على غير فعله؛ لتقارب اللّفظين، واتفاق المعنيين. ومعنى يبليه - هنا (¬٥) -: يمتحنه ويخلقه؛ لأنَّه يُتْلِفُ جِدَّتَه، ويُضْعِفُ حِدَّتَهُ.
والكرّ: التَّردُّد. واللّيَالِي: جمع ليلة على غير قياسٍ. وإِنَّما كان (¬٦) القياس في جمعها: لَيالا، كَرَيْطَةٍ ورياطٍ، ولكنّها جُمعتْ على حدٍّ "لَيْلَاة"، كما صُغّرَت عليها، حيث قالوا: "لُيَيْلِيَة".
قال أبو العبّاس: وإنْ كانت "ليلاةٍ" غير مستعملة. قال ابن جنّيّ (¬٧): وقد وجدتها أنا مستعملة؛ قال الرّاجز (¬٨) فيما أنشده ابن الأعرابي: