في كُلِّ يَوْمٍ مَا وَكُلِّ لَيْلَاه … يَا وَيْحَه مِنْ جمل ما أَشقاه
قال أبو الحجّاج (¬١): ولم يرد اللّيالي دون أيامها، ولكن اكتفى بذكر أحدهما عن الآخر (¬٢)؛ لاتّصالهما وتعاقبهما، وهذا النَّحو كثير. ويحتمل أن يكون (¬٣) خصّ اللّيالي [بالذّكر؛ لانَّها أهيب وأجمع للهمّ] (¬٤) والفكر، لاسيّما على ذوي الهجر، أو على (¬٥) متطلّع إلى اطلاع الفجر. ويجوز أن تكون "الأحوال" حمع حَوْل؛ الذي هو العام، ويكون توكيدًا؛ لأنَّه أَعَمّ، ونحوه قول الكندِيّ (¬٦):
أَلَا إنَّما الدّهر ليالٍ وَأَعْصَرُ
ونظيره (¬٧) قولُ مُنبِّه؛ أَعْصر بن سعد، وبه سمّىَ أَعْصَر (¬٨):