صلى؛ لأن الأصل بقاؤه، وإن كان قد ابتدأها أتمها من غير تخفيف.
(و) يعمل أيضاً بالأصل في (ذهابه) أي: ذهاب الكسوف كله. فلو
انكشف الغيم عن بعض النيرين ولا كسوف عليه وهو في الصلاه أتمها؛ لأن
الأصل أن الكسوف لم يذهب عن جمع المكسوف.
(ويدعو ويذكر).
ولا يصلى إذا وقع الكسوف (وقت نهي) على أصح الروايتين؛ لعموم أحاديث النهي.
ويشهد للمنع أيضاً ما روى قتادة قال: " انكسفت الشمس بعد العصر ونحن
بمكة فقاموا يدعون قياما فساً لت عن ذلك عطاء فقال: هكذا كانوا يصنعون ".
رواه الأثرم.
ومثل هذا في مظنه الشهرة فيصير كالإجماع.
(ويستحب عتق في كسوفها) أي: كسوف الشمس؛ لما روت أسماء بنت
أبي بكر قالت: " لقد أمر رسول الله ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس " (¬١) . متفق عليه. (وإن اتى) في صلاة الكسوف (في كل ركعة بثلاث ركوعات أو اربع أو
خمس فلا بأس)؛ لما روى مسلم من حديث جابر " أن النبي ﷺ صلى ست
ركعات بأربع سجدات " (¬٢) .
ولما روى ابن عباس " أن النبي ﷺ صلى في كسوف، قرأ ثم ركع، ثم قرأ
ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، والأخرى مثلها " (¬٣) . رواه مسلم