في مصارعهم " (¬١) .
(فيردُّ) الشهيد (إليه) أي: إلى مصرعه (لو نثقل) منه موافقة للسنة.
(وإن ماتت) امرأة (¬٢) (حامل) بمن ترجى حياته (حرُم شقُ بطنها) من أجل الحمل، مسلمة كانت أو ذميه على الأصح؛ لما في ذلك من هتك حرمة متيقنة لإبقاء حياة موهومة؛ لأن الغالب والظاهر: أن الولد لا يعيش. واحتج أحمد على ذلك في رواية أبي داود بما روت عائشة أن النبي ﷺ قال: " كسر عظم الميت ككسر عظم الحي " (¬٣) . رواه أبو داود، ورواه ابن ماجه من رواية أم سلمة وزاد: " في الإثم " (¬٤) .
(وأخرج النساء من تُرجى حياته) وهو: ما إذا كان يتحرك حركة قوية وانتفخت المخارج، وله ستة أشهر فأكثر.
(فإن تعذر) عليهن إخراجه فالمذهب لا تشق بطنها، و (لم تُدفن حتى يموت) حملها، ولا يوضع عليه ما يموته، خلافاً لما جزم به بعض الشافعية.
ولو قدر أن يخرجه الرجال؛ لما فيه من هتك حرمتها، وبعد احتمال الحياة.
وعنه: أن الرجال يسطون عليه فيخرجونه.
(وإن خرج بعضه) أي: بعض الحمل (حياً، شُق) بطنها (لـ) خروج (الباقي)؛ لتيقن حياته بعد أن كانت موهومة.
(فلو مات) الحمل (قبله) أي: قبل أن تشق بطنها: لم تشق و (أُخرح.
فإن تعذر) إخراجه (غُسِّل ما خرج) منه، (ولا تيمم للباقي) الذي لم يخرج؛ لأن ما خرج منه له حكم السقط، وما لم يخرج منه له حكم الحمل.