وشرعاً: (زيارة البيت على وجه مخصوص). وسيأتي بيان ذلك إن شاء
الله تعالى.
وينبغي لمن أراد الحج: أن يبادر به، وليجتهد في رفيق حسن.
قال أحمد: كل شيء من الخير يبادر به.
قال ابو بكر الآجري وغيره: يصلي ركعتين، ثم يستخير في خروجه، ويبكر، ويكون يوم خميس، ويصلي في منزله ركعتين، ويقول إذا نزل منزلاً أو دخل بلداً ما ورد.
وقال (¬١) ابن الزاغوني وغيره: يصلي ركعتين ويدعو بعدهما بدعاء الاستخارة (¬٢) . ثم يقول: اللهم لِلَّهِ هذا (¬٣) ديني وأهلي ومالي وديعة عندك، اللهم لِلَّهِ أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد. وأنه يخرج يوم خميس أو اثنين، ويستخير هل يحج العام أو غيره.
(ويجبان) أي: الحج والعمرة. يعني: أن العمرة واجبة كالحج على الأصح. نص على ذلك أحمد، واحتج بقوله ﷾: ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
قال القاضي وغيره: أطلق أحمد وجوبها (¬٤) في مواضع. فيدخل فيه المكي وغيره. قال: وهو قول شيخنا.