فدل على (¬١) أن أحمد لم يصرح بوجوبها على (¬٢) المكي.
وصرح في رواية: بأنها لا تجب على المكي وتجب على غيره.
وفرض العمرة قول أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم، وفاقاً للشافعي في الجديد؛ لقول عائشة [رضي الله تعالى عنها] (¬٣) : " يا رسول الله! هل على النساء من جهاد؟ قال: نعم. عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة " (¬٤) . رواه أحمد وابن ماجه بإسناد صحيح.
وهذا صريح في وجوب العمرة على النساء، وإذا ثبت ذلك في النساء
فالرجال أولى.
وعن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي ﷺ فقال: " إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمره ولا الظعن. فقال: حج عن أبيك واعتمر " (¬٥) . إسناده جيد رواه الخمسة وصححه الترمذي.
وعنه: أن العمرة سنة؛ " لأن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: زعم رسولك أن علينا. . . فذكر الصلاة والزكاة وصوم رمضان وحج البيت. فقال النبي- ﷺ: صدق. فقال: والذي بعثك بالحق. لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن. فقال: لئن صدق ليدخلن الجنة " (¬٦) . رواه مسلم.