الرجوع؛ لأنه واجب أمكنه فعله. فلزمه؛ كسائر الواجبات.
ومحل ذلك: (إن لم يخف فوت حج أو غيره) أي: غير فوت الحج؛ كما
لو خاف على نفسه أو ماله لصاً أو نحوه.
(ويلزمه إن أحرم من موضعه دم)؛ لتركه واجباً وهو الإحرام من الميقات.
وقد روى ابن عباس أن النبي ﷺ -قال: " من ترك نسكاً فعليه دم " (¬١) .
(ولا يسقط) الدم (إن أفسده) أي: أفسد ما أحرم به. نص عليه.
(أو رجع) إلى الميقات محرماً. نص عليه؛ كدم محظور.
(وكُره إحرام قبل ميقات) وينعقد.
قال أحمد: هو أعجب إليَّ. وقاله القاضي وأصحابه و" المغني " و " المستوعب " وغيرهم.
وروى الحسن " أن عمران (¬٢) بن حصين أحرم من مصره، فبلغ ذلك عمر فغضب، وقال: يتسامع الناس أن رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ -أحرم من مصره ". وقال: " إن عبدالله بن عامر أحرم من خراسان. فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع وكرهه له " (¬٣) . رواهما سعيد والأثرم.
وقال البخاري: " كرهَ عثمان أن يُحرَم من خُراسان أو كَرْمان " (¬٤) .
وقال الشافعي: أنبأنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء " أن رسولالله- ﷺ -لما وقَّتَ المواقيت قال: يستمتعُ المرء بأهله وثيابه حتى يأتي كذا وكذا للمواقيت " (¬٥) .