وعلى المذهب: له استدامة لبسه في إحرامه ما لم ينزعه. فإن نزعه فليس له
أن يلبسه قبل غسل الطيب منه، لأن الإحرام يمنع الطيب ولبس المطيب دون الاستدامة.
ومتى تعمد مس ما على بدنه (¬١) من الطيب، أو نحاه عن موضعه ثم رده إليه، أو نقله إلى موضع آخر: فدى؛ لأنه ابتداء للطيب. لا إن سأل بعرق أو شمس؛ لما روي عن عائشة أنها قالت: " كنا نخرج مع رسول الله ﷺ -إلى مكة فنُضمِّد جباهنا بالمسك عند الإحرام. فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراها النبي ﷺ -فلا ينهاها " (¬٢) . رواه أبو داود.
(و) يسن لمن يريد الإحرام أيضاً (لُبس) ثوبين (إزار ورداء أبيضين نظيفين ونعلين)، لأن النبي ﷺ قال: " وليحرم أحدكم. في إزار ورداء ونعلين " (¬٣) . رواه أحمد.
قال ابن المنذر: ثبت ذلك.
والمراد بالنعلين: التاسومة.
ولا يجوز له لبس السرموزة والجمجم. قاله في " الفروع ".
ويكون لبسه ذلك (بعد تجرد ذكر عن مَخيط) وهو: كل ما يخاط على قدر الملبوس عليه؛ كالقميص والسراويل والقباء والبرنس؛ " لأنه ﷺ -تجرد لإهلاله " (¬٤) . رواه الترمذي.
(و) سن (إحرامُه عقب صلاة فرض أو ركعتين نفلاً). نص على ذلك،