بعرفات "، ولم يذكر في هذين الحديثين: قطع الخفين. ولقول علي: " قطع الخفين
فساد ".
ولأن الخف ملبوس أُبيح لعدم غيره. أشبه (¬١) لبس السراويل من غير فتق.
ولأن قطع الخف لا يخرجه عن حالة الحظر. فإن لبس المقطوع محرم مع القدرة على النعلين؛ كلبس الصحيح، وفيه إتلاف مالية الخف، وقد " نهى النبي ﷺ -عن إضاعة المال " (¬٢) .
وقال أبو الشعثاء لابن عباس: " لم يقل: ليقطعهما؟ قال: لا " (¬٣) . رواه أحمد.
و" طاف عبدالرحمن بن عوف بخفين فقال له عمر: والخفاف (¬٤) مع القباء! قال (¬٥) : لبستهما مع من هو خير منك، يريد النبي ﷺ". رواه أبو حفص العكبري، ورواه أبو بكر النجاد.
وروي أيضاً عن عمر: " الخفان نعلان لمن لا نعل له ".
ومن رواية الحارث عن علي، وعن ابن عباس.
وأن المسور بن مخرمة لبسهما وهو محرم وقال: أمرتنا به عائشة.
ولأن في قطعهما ضررأ؛ كالسراويل. فإنه يمكنه فتقه ويستر عورته، ولا يلبسه على هيئته.
والجواب عن حديث ابن عمر: أن زيادة القطع لم يذكرها جماعة ممن روى الخبر عن نافع. ورواها عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر من قوله.
ورواها أبو القاسم بن بشران في " أماليه " بإسناد صحيح من قول نافع عن