الجمرة ضحى يوم النحر وحده " (¬١) . أخرجه مسلم.
وما روى أحمد عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: " لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس " (¬٢) . فمحمول على وقت الفضيلة.
(فإن غربت) شمس ذلك اليوم الذي كان الرمي فيه ولم يرم فيه شيئا: (فـ) إنه يرمي جمار ذلك اليوم (من غد) أى: غد ذلك اليوم (بعد الزوال)؛ لقول ابن عبدالبر: أجمع أهل العلم على أن من رماها يوم النحر قبل المغيب فقد رماها في وقت لها (¬٣) ، وإن لم يكن ذلك مستحباً.
ولقول ابن عمر: " من فاته الرمي حتى تغيب الشمس فلا يرمي حتى تزول الشمس من الغد ".
(و) ندُب أيضاً (أن يكبر) الرامي (مع كل حصاة) رماها؛ لحديث جابر:
"أن النبي ﷺ رماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة" (¬٤) . رواه مسلم.
(و) أن (يقول) أيضاً: (اللهم! اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وسعياً مشكوراً)؛ لأن ابن مسعود وابن عمر كانا يقولان ذلك (¬٥) .
وروى حنبل بإسناده عن زيد بن أسلم قال: " رأيت سالم بن عبدالله استبطن الوادي ورمى الجمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر. ثم قال: اللهم! اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً، وعملاً مشكوراً. فسألته عما صنع. فقال: حدثني أبي: أن النبي ﷺ رمى الجمرة من هذا المكان ويقول كلما رمى مثل ما قلت (¬٦) ".