ولأنه يوم تكثر فيه أفعال الحج ويحتاج إلى تعليم الناس أحكام ذلك. فاحتيج إلى الخطبة من أجله؛ كيوم عرفة.
وأما يوم الحج الأكبر فهو يوم النحر. فإن النبي ﷺ قال في خطبة (¬١) يوم النحر: " هذا يوم الحج الأكبر " (¬٢) . رواه البخاري.
وسمي بذلك؛ لكثرة أفعال الحج فيه: [من الوقوف بالمشعر الحرام، والدفع منه إلى منى، والرمي، والنحر، والحلق، وطواف الإفاضة، والرجوع إلى منى ليبيت بها. وليس في غيره مثله، وهو مع ذلك يوم عيد، ويوم يحل فيه [ (¬٣) من أفعال. الحج.
(ثم يفيض إلى مكة فيطوف مُفرد وقارن لم يدخلاها) أى: لم يدخلا مكة (قبل) أى: قبل أن يقفا بعرفة طوافاً (للقدوم) في المنصوص (برمل)، ثم يطوف للزيارة.
(و) يطوف (متمتع) للقدوم (بلا رمل، ثم) يطوف (للزيارة). نص على ذلك.
واحتج بما روت عائشة قالت: " فطاف الذين أهلوا بالعمرة وبين الصفا والمروة ثم حلقوا ثم طافوا (¬٤) طوافاً آخر، بعد أن رجعوا من منى لحجهم. وأما الذين جمعوا الحج والعمره فإنما طافوا طوافاً واحداً " (¬٥)
فحمل أحمد قول عائشة جملى أن طوافهم لحجهم هو طواف القدوم.
ولأنه قد ثبت أن طواف القدوم مشروع. فلم يكن طواف الزيارة مسقطا له " كتحية المسجد عند دخوله قبل التلبس (¬٦) بصلاة الفرض.