فقدم أهل العلم رواية بلال على رواية أسامة؛ لأنه مثبت وأسامة نافٍ.
ولأن أسامة كان حديث السن. فيجوز أن يكون اشتغل بالنظر إلى ما في الكعبة عن صلاة النبي ﷺ.
وإن لم يدخل البيت فلا باًس. فإن إسماعيل بن خالد قال: قلت لعبدالله بن
أبي أوفى: " أدخل النبي ﷺ البيت في عمرته؛ قال: لا " (¬١) . متفق عليه.
وعن عائشة: " أن النبي ﷺ خرج من عندها وهو مسرور ثم رجع وهو كئيب. فقال: إنى دخلت الكعبة ولو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما دخلتها. إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي " (¬٢) .
(و) يستحب له أيضاً (زيارة قبر النبي ﷺ، وقبر صاحبيه رضي الله تعالى عنهما)؛ لما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر قال: قال رسول الله و: " من حج فزار قبري بعد وفاتي. فكأنما زارني في حياتي " (¬٣) .
وفي رواية: " من زار قبري وجبت له شفاعتي " (¬٤) . رواه باللفظ الأول سعيد.
وقال أحمد في رواية عبدالله بن يزيد بن قسيط عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: " ما من أحد يُسَلِّم عليَّ عند قبريَّ إلا ردَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ ﵇ " (¬٥) .
قال أحمد: وإذا حج الذي لم يحج قط يعني: من غير طريق الشام لا يأخذ