[فصل: في أركان الحج]
(فصل. أركان الحج) أربعة:
الأول: (الوقوف بعرفة)، وهذا بالإجماع. وسنده ما روى الثوري عن بكير بن عطاء الليثي عن عبدالرحمن بن يعمر الديلي قال: " أتيت النبي ﷺ بعرفة. فجاءه نفر من أهل نجد. فقال يا: يا رسول الله! كيف الحج؟ قال: الحج عرفة. فمن جاء قبل صلاة الفجر ليلة جَمْع فقد تم حجه " (¬١) رواه أبو داود. وقال (¬٢) محمد بن يحيى: ما أرى للثوري حديثاً أشرف منه.
(و) الثانى: (طواف الزيارة).
قال ابن عبدالبر: هو من فرائض الحج لا خلاف في ذلك بين العلماء " لقول
الله ﷾: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)] الحج: ٢٩].
(فلو تركه) من أتى بفرائض الحج (¬٣) سوى طواف الزيارة: (رجع) إلى مكة (معتمراً) فاًتى به.
قال في " الفروع،": نقله جماعة. وصل يعقوب فيمن طاف بالحِجْر (¬٤) ورجع بغداد يرجع، لأنه على بقية إحرامه. فإن وطئ أحرم من التنعيم على حديث ابن عباس، وعليه دم. ونقل غيره معناه. انتهى.
(و) الثالث من أركان الحج: (الإحرام) به على الأصح، لأن الإحرام عبارة عن نية الدخول في الحج. فلم يتم بدونهما، لقوله ﷺ " إنما الأعمال