ويدل لانقلابه إلى العمرة " قول عمر لأبي أيوب لما فاته الحج: اصنع ما
يصنع (¬١) المعتمر. ثم قد حللت. فإن أدركتَ الحج قابلاً فحج، واهد ما استيسر من الهدي " (¬٢) . رواه الشافعي.
وروى البخاري (¬٣) بإسناده عن عطاء مرفوعاً نحوه.
ولأنه يجوز فسخ الحج إلى العمرة من غير فوات. فمع الفوات أولى.
(ولا تجزئ) هذه العمرة المنقلبة (عن عمرة الإسلام) في المنصو ص
لوجوبها؛ (كمنذورة).
وعنه: لا ينقلب إحرامه ويتحلل بعمرة. اختاره ابن حامد. ذكره القاضي.
فيدخل إحرام الحج على الأولة فقط.
(ؤعلى من لم يشترط أولاً) أى: عند ابتداء إحرامه بأن لم يقل حين (¬٤) ذاك:
وإن حبسني حابس فمحلي حيثما حبستني: (قضاء) الحج الذي فاته (حتى النفل) أى: وحتى ولو لم تكن الحجة التي فاتته حجة الإسلام على الأصح (¬٥) . وعنه: لا قضاء عليه. إلا إن كانت الحجة التي فاتته حجة الإسلام؛ لأن
النبي ﷺ لما سئل عن الحج هل عليه أكثر من مرة واحدة؛ قال: مرة واحدة (¬٦)
ولو أوجبنا القضاء كان أكثر من مرة.
ولأنه معذور في ترك إتمام حجه. فلم يلزمه القضاء؛ كالمحصر.
ولأنها عبادة تطوع. فلم يجب قضاوها إذا فاتت؛ كسائر التطوعات.
والأول: المذهب.