بالتقليد بمفرده؛ لأنه يحتمل أن يحل ويذهب.
وأما كون الإشعار في صفحة السنام اليمنى؛ لما روى ابن عباس: " ان النبي ﷺ صلى بذي الحليفة، ئم دعى ببدنة فأشعرها من صفحة سنامها الأيمن، وسلت الدم عنها بيده " (¬١) . رواه مسلم.
وأما كون الغنم لا تشعر؛ فلأنها ضعيفة.
ولأن صوفها وشعرها يستر موضع إشعارها لو أشعرت.
ومن ساق الهدي من قبل الميقات (¬٢) استحب إشعاره وتقليده إذا بلغ الميقات؛ لحديث ابن عباس.
وأما كون الغنم تقلد كما تقلد البدن والبقر؛ فلما روي عن عائشة قالت:
" كنب أفتل قلائد الغنم للنبي ﷺ " (¬٣) . رواه البخاري.
ولأنه إذا سن تقليد الإبل مع أنه يمكن تعويضها بالإشعار قال غنم أولى.
(وإن نذر هدياً وأطلق) يعني: أنه من نذر ان يهدي ولم يعين ما يهديه؛
كما لو قال: لله علي هديّ، (فأقلُّ مجزئ) عن نذرة (شاة، أو سُبع من بدنة، أو) سُبع من (بقرة)؛ لأن المطلق في النذر يحمل على المعهود الشرعي والهدي الواجب في الشرع من النعم] ما ذكر [ (¬٤) ؛ لقوله ﷾: (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ)] البقرة: ١٩٦].
(وإن ذبح إحداهما) أى: بدنة أو بقرة (عنه) أى: عن نذره، (كانت) البدنة أو البقرة (كلها واجبه)؛ لتعينها عما في ذمته بذبحها عنه.
(وإن نذر بدنة أجزأته بقرة إن أطلق) البدنة، (وإلا) أى: وإن لم يطلق
بأن نوى كونها من الإبل (لزمه ما نواه)؛ كما لو نوى كونها من البقر.