وجزيرة العرب: ما (¬١) بين الوادي إلى أقصى اليمن (¬٢) . قاله سعيد بن عبد العزيز.
وقال الأصمعي وأبو عبيد: هي من ريف العراق إلى عدن طولاً، ومن تهامة وما وراءها إلى أطراف الشام عرضاً.
وقال أبو عبيدة: هي حفر أبي موسى إلى اليمن طولاً، ومن رمل تبرين (¬٣) إلى منقطع السماوة عرضاً.
وقال الخليل: إنما قيل لها جزيرة؛ لأن بحر الحبشة وبحر فارس والفرات قد أحاطت بها. ونسبت إلى العرب؛ لأنها أرضها ومسكنها ومعدنها.
قال أحمد: جزيرة العرب المدينة وما والاها.] يعني: أن الممنوع من سكنى الكفار به المدينة وما والاها وهو مكة والمدينة وخيبر والينبع وفدك ومخاليفها وما والاها] (¬٤) .
وهذا قول الشافعي؛ لأنهم لم يجلوا من تيماء ولا من اليمن ولا من فَيد بفتح الفاء، وهي: قرية بشرقي سلمى أحد جبلي طيء.
(ولا يدخلونها) أي: الأماكن التي قلنا؛ لأنهم يمنعون من الإقامة بها (إلا بإذن الإمام).
قال في "الفروع": ولهم دخوله، والأصح بإذن إمام (¬٥) .انتهى.
وذلك لأن دخولهم الحجاز في اعتبار الإذن كالحكم في دخول أهل الحرب دار الإسلام، لا (¬٦) يجوز إلا بإذن الإمام. فيأذن لهم إذا رأى المصلحة فيه. وقد كان الكفار يتّجرون إلى المدينة في زمن عمر.