] باب: الضمان]
هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام الضمان.
وقد أجمع المسلمون على جوازه في الجملة. وسنده من الكتاب قوله
﷾: (ولمن جآء بهء حمل بعير وأنا به زعيم)] يوسف: ٧٢].
قال ابن عباس: " الزعيم الكفيل " (¬١) .
وفي السنة قوله ﷺ: " الزعيم غارم " (¬٢) . رواه أبو داود والترمذي وقال:
حديث حسن.
وما روى البخاري عن سلمة بن الأكوع " أن النبي ﷺ أتي برجل ليصلي
عليه. فقال: هل عليه دين؟ فقالوا: نعم. ديناران. فقال: هل ترك لهما
وفاء، قالوا: لا. فتأخر. فقيل: لم لا تصلي عليه؟ فقال: ما تنفعه صلاتي
وذمته مرهونة؟ ألا قام أحدكم فضمنه! فقام أبو قتاده فقال: هما علي
يا رسول الله! فصلى عليه النبي ﷺ " (¬٣) .
ثم (الضمان) شرعا: (التزام من) أي: إنسان (يصح تبرعه) بمال
لنفسه. فلا يصح من صغير دون التمييز، ولا من (¬٤) مجنون بلا خلاف، ولا من
سفيه. وفيه وجه كمميز، لأنه إيجاب مال بعقد. فلم يصح منهم، كالشراء.