(وإن) ادعى المشتري على الوكيل بعيب فأنكره فالتمس يمينه فنكل
فـ (رد) عليه المبيع (بنكوله: رُد) بالبناء للمفعول (على موكل)؛ لأن حقوق العقد متعلقة بالموكل " كما لو باشره.
(و) يحصل (عزل) لوكيل (¬١) (في) وكا لة (دوريَّه. وهي) أن يقول الموكل لمن يريد أن يوكله: (وكلتك، وكلما عزلتك فقد وكلتك ب) قوله له: (عزلتك، وكلما وكلتك فقد عزلتك) فقط.
وعلم من ذلك صحة الوكالة الدورية، وجزم بصحتها في " الرعايتين " و" الفائق ".
قال في "التلخيص ": وهي على أصلنا صحيحة في صحة التعليق.
(وهو) أي: عزل الوكيل في الدورية (فسخ معلق بشرط) وهو التوكيل.
قلت: فعلى هذا من قال لإنسان: كلما وكلتك فقد عزلتك، ثم قال له: وكلتك في كذا لم يصح تصرفه؛ لوجود العزل المعلق بوجود الوكالة. والله أعلم.
وقال الشيخ تقي الدين: لا تصح الوكالة الدورية؛ لأنه يؤدي إلى تصيير (¬٢) العقود الجائزة لازمة، وذلك تغيير لقاعدة الشرع. وليس المقصود المعلق إيقاع الفسخ وإنما قصده الامتناع من التوكيل وحله قبل وقوعه، والعقود لا تنفسخ قبل " أنعقادها. انتهى.
(ومَن) أي: وأيّ مكلف رشيد (قيل له: اشتر كذا بيننا. فقال) القائل له ذلك: (نعم، ثم قالها) أي: قال نعم (لآخر) قال له بعد الأول مثل ما قال له الأول: (فقد عزل نفسه) من وكالة الأول؛ لأنه لما قال للثانى: لعم دل على رجوعه عن الشراء الأول.