قال في " الفروع ": فإن أخر لم يملكها إلا بعده. ذكره أبو الخطاب
وا بن (¬١) الزغوانى.
ومرادهم والله أعلم: أن ليس عذراً (حتى يملكها) بلا تعريف. وهو المراد بقولي: (بدونه) قال: ولهذا جزم باًنه يملكها بعده. وقد ذكروا أن خوفه على نفسه أو ماله عذر في ترك الواجب.
وقال أبو الوفاء: تبقى بيده فإذا وجد أمنا عرفها حولاً. انتهى.
قلت: فيؤخذ من هذا ما يرجح أن تأخير التعريف للعذر لا يؤثر.
والله أعلم.
(ومن) وجد لقطة و (عرفها حولاً فلم تعرف) فيه. وهي (¬٢) مما يجوز التقاطه: (دخلت فى ملكه)، غنياً كان الملتقط أو فقيراً.
وعنه: إنما يملكها إذا كان فقيراً من غير ذوي القربى. نقلها حنبل وأنكرها الخلال وبمثلها قال ابو حنيفة؛ لما روى عياض بن حمار المجاشعي أن النبي ﷺ قال: " من وجد لقطة فليشهد عليها ذا عدل أو ذوي عدل ولا يكتم ولا يغيب. فإن وجد صاحبها فليرددها عليه، وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء " (¬٣) رواه النسائي.
وما يضاف إلى الله أنما يتملكه من يستحق الصدقة.
وقال مالك والثوري والحسن بن صالح: يتصدق بها فإذا جاء صاحبها خيرهم بين الأجر والغرم؛ لما روى ابو هريرة عن النبي ﷺ: " أنه سُِئل عن اللقطة؛ فقال: عرفها حولاً- وروي ثلاثة أحوال-. فإن جاء ربها وإلا تصدق بها. فإذا جاء ربها فرضي بالأجر وإلا غرمها ".